1_ قطعت الحكومة السورية الطريق على متعتي في الكتابة عن صناديق الانتخاب الخشبية القديمة, وكأنها كانت تقرأ أفكاري, التي كانت ستتحول إلى كتابة ساخرة. هل تملك هذه الحكومة أقماراً اصطناعية للتجسس على تيار اللاوعي والحيلولة بالتالي دون وصول منتجه إلى أسواق الانترنت؟!!!. كنت سأقول قبل لجوء الحكومة إلى الصناديق الزجاجية, أن وجود الصناديق الخشبية الانتخابية هي أكبر العقبات في وجه دمقرطة البلاد كونها أحد وسائل جزمقرطة البلاد والعباد, لكن لا بأس فما كان يفعله الصندوق الخشبي بأصواتنا يمكن أن يفعله الصندوق الشفاف أيضا, فهو – أيضا - سيتربى على قيم هذه البلاد وانتخابات 22نيسان كفيلة بتأهيله وتأديبه طالما أن قانون الانتخابات هو قانون حي قيوم. 2_ الصناديق الانتخابية الخشبية, إما أحيلت إلى التقاعد, أو ثبت أن خشبها منخور ومسوس ومدود, فلا يمكن لسلطتنا الجميلة التخلي عن تلكم الصناديق السحرية, التي كانت تجعل أوراق الناخبين تتكاثر وتتناسل بداخلها خلال 24 ساعة تكاثرا وتناسلا مهولين. وخصوبة ذلكم الصندوق وقابليته للتلقيح جعلت الكثير من النساء في بلادنا يطلبون يده للزواج. لئلا نغضب جماعات حقوق المرأة يمكننا القول أيضا: أن الكثير من الرجال السوريين بودّهم عقد القران على الصندوق الخشبي. هنالك رواية أخرى عن سبب هذه الغيبة الكبرى للصندوق الخشبي, وهي أن هنالك نقصا حادا في أعداد المقاعد الدراسية في المدارس السورية, ما استوجب نقل تلكم الصناديق إلى المناشر وإدخال الزجاجية في الخدمة, وأرجو ألا يسهم ذلك في نقص حاد في الصحون والكاسات في الأسواق السورية. أنا أتمنى طبعا أن تبقي السلطات السورية بعض الصناديق الخشبية حفاظاً على العلاقة العضوية بين الأصالة والمعاصرة. 3_ هل من المعقول أن تستعيض حكومتنا الرشيدة عن الصندوق الخشبي بآخر شفاف لالمزيد






















